علي أكبر السيفي المازندراني
65
دليل الهدى في فقه العزاء
يتبادر إلى أذهان عرف المتشرعة - بل وغيرهم - معالم دين اللَّه وعلائم شريعته . وذلك بقرينة المضاف والوصف ، نظير حكم اللَّه وصبغة اللَّه ، كما جاءَ في بعض الآيات . فلا ربط لأوضاع الألفاظ واستعمالها في معانيها بباب تشريع الأحكام حتى يلزم محذور البدعة . الثانية : لو فُوّض تحديد الشعائر وتعيينها إلى العرف ليُصبحوا مشرّعين ؛ لرجوع ذلك إلى تفويض أمر التشريع إليهم ، مع ما يلزم من ذلك ، من تحليل الحرام وتحريم الحلال . وقد عرفت من الجواب المزبور وجه الإجابة عن هذه الشبهة . الثالثة : لا وجه لتخصيص المحذور المزبور بباب الشعائر الدينية ، بل يلزم مداخلة المتشرعة في تشريع بعض القيود والشرائط والأجزاء في ساير الفرائض ، مثل الصلاة والصوم والحج . وذلك لأنّ شعائر اللَّه إذا كان من معالم الدين ومشروعات الشارع وحدود الشريعة ، وصار أمر جعله وتشريعه وتحديده بيد عرف المتشرعة ، لا وجه لاختصاص المحذور المزبور بباب الشعائر . والجواب : أنّ هذه الشبهة تبتني على قبول أصل محذور البدعة . وقد عرفت دفع هذا المحذور من أصله في الجواب عن الشبهة الأولى .